كما في الوكالة الفاسدة، وليس كما لو فسد البيع لا ينفذ تصرف المشتري؛ لأنه إنما يتصرف بالملك، ولا ملك في البيع الفاسد» (١).
وقال ابن قدامة:«وفي المضاربة الفاسدة .... أنه إذا تصرف نفذ تصرفه؛ لأنه أذن له فيه، فإذا بطل العقد بقي الإذن، فملك به التصرف كالوكيل»(٢).
الحكم الثالث: أن عامل المضاربة في العقد الفاسد لا يضمن ما تلف إلا أن يتعدى أو يفرط؛ لأن حكم القراض الفاسد كحكم الصحيح في باب الضمان (٣).
جاء في الهداية شرح البداية:«والمال في المضاربة الفاسدة غير مضمون بالهلاك اعتبارًا بالصحيحة»(٤).
وعلل ذلك الزيلعي في تبيين الحقائق بكون الفاسد من العقود يأخذ حكم الصحيح منها ـ يعني في باب الضمان (٥).
وجاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام:«لو تلف رأس المال في المضاربة الفاسدة في يد المضارب بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم ضمان؛ لأن المضارب أمين فلا يضمن»(٦).
وجاء في القواعد الفقهية:«فاسد كل عقد كصحيحه في باب الضمان وعدمه»(٧).
(١) مغني المحتاج (٢/ ٣١٥)، وانظر نهاية المحتاج (٥/ ٢٣١). (٢) المغني (٥/ ٤٢). (٣) إعانة الطالبين (٣/ ٦٠)، الحاوي الكبير (٧/ ٣١٥). (٤) الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠٣). (٥) تبيين الحقائق (٥/ ٥٥)، وانظر: العناية شرح الهداية (٨/ ٤٤٩). (٦) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (٣/ ٤٣٨) .. (٧) المنثور في القواعد (٣/ ٨).