«ولأن الخيار وضع لتأمل المبيع وحظ مشترطه، وقد لا يعرف ذلك، فيشترطه لغيره ليعرفه إياه» (١).
واستثنى الشافعية ثلاث صور:
الأولى: بعتك إن شئت.
والثانية: إن كان ملكي فقد بعتكه. لأن هذا تصريح بمقتضى العقد فذكره من باب التوكيد، ولأن هذا الشرط أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل الحاصل.
ومثل هذا لو قال: إن كنت جائز التصرف فقد بعتك، وإن أعطيتني ثمن هذا المبيع فقد بعتكه.
والثالثة: البيع الضمني: كأعتق عبدك عني على مائة إذا جاء رأس الشهر (٢).
واستثنى الحنابلة صورتين:
الأولى: ما إذا علق الإيجاب والقبول على مشيئة الله، كقوله: بعتك إن شاء الله، أو قبلت إن شاء الله، وذكر ابن قدامة بأنه لا يعلم خلافًا في وقوعه.
والثانية: بيع العربون وإجارته (٣).
(ث-٦٥) لما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال: اشترى نافع
(١) المعونة (٢/ ١٠٤٦).(٢) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: ١٨٢)، مغني المحتاج (٢/ ٦)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٧٧)، المنثور في القواعد (١/ ٣٧٤).(٣) المغني (٥/ ١٢٧)، كشاف القناع (٣/ ١٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.