ثم كونه يملك انتزاع المنفعة من يده غير مؤثر، بدليل ما لو كان واهب المنفعة أبا، وكان المثيب ابنه وهذا في غير صورة الوصية» (١).
القول الثاني:
ذهب المالكية في المعتمد، والشافعية، والحنابلة إلى أن نفقة العارية التي بها بقاؤها كالطعام على المالك (٢).
جاء في حاشية الدسوقي: «المعتمد من القولين أن علفها على ربها بخلاف العبد المخدم فإن مؤنته على مخدَمه بالفتح كما أفاده شيخنا العدوي» (٣).
وقال الماوردي: «وإذا صحت إعارة البهائم دون إجارتها فعلفها، ومؤنتها على المالك دون المستعير والمستأجر؛ لأن ذلك من حقوق الملك» (٤).
° وجه هذا القول:
لو كانت النفقة على المستعير لتحول العقد من عارية إلى كراء، وربما يكون علفها أكثر من كرائها في زمن الغلاء، فينتفي المعروف وتصير كراء.
(١) المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ٧١)، وانظر المبدع (٥/ ١٤٧).(٢) التاج والإكليل (٥/ ٢٧٣)، شرح الخرشي (٦/ ١٢٩)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٤٤١)، منح الجليل (٧/ ٧٥)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٧)، إعانة الطالبين (٣/ ١٥٧)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٧)، روضة الطالبين (٤/ ٤٣٠)، الحاوي الكبير (٧/ ١١٧)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٦٦)، كشاف القناع (٤/ ٧٣)، الروض المربع (ص: ٤٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٩٤)، مطالب أولي النهى (٣/ ٧٤٥) ..(٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٤٤١).(٤) الحاوي الكبير (٧/ ١١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute