للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مريم﴾ [الأحزاب: ٧] وللبزار عن قتادة موقوفا عليه قال: «خيار ولد آدم خمسة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (١).

عدد الرسل والأنبياء: عن أبي ذر الغفاري قال قلت: يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: «ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا»، وفي رواية: «كم وفاء الأنبياء»؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا» (٢).

وقد نظم الشيخ العلامة عبد الرحمن بن محمد بلال الجملي الشنقيطي:

يا سائلا عن عد كل الأنبيا … فقكد من الألوف فادريا

والرسل منهم سيج أو سيد … أو سيه والأول المعتمد (٣).

وأول الأنبياء والرسل آدم ، (ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه فجعله آخر المرسلين، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) فقال وهو أصدق القائلين: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما﴾ [الأحزاب: ٤٠] ختم الله به النبوة، وقرأ عاصم: (خاتم) بفتح التاء على الاسم؛ أي: آخرهم، وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل، لأنه ختم به النبيين فهو خاتمهم (٤).


(١) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٥٨)، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) رواه أحمد، وصحح إسناده الألباني كما في مشكاة المصابيح بتحقيقه (٣/ ١٢٢).
(٣) تبيين المسالك شرح تدريب السالك إلى أقرب المسالك للشيخ العلامة محمد الشيباني الشنقيطي رحمه الله تعالى (١/ ٦٩). وسيج فالسين ثلاثمائة والياء عشرة والجيم ثلاثة، فيكون الجميع ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: ثلاثمائة وأربعة عشر، وأشار إليها ب (سيد) فالدال أربعة، وقيل: خمسة عشر بعد الثلاثمائة وإليها أشار بـ (سيه) فالهاء خمسة.
(٤) تفسير البغوي (٦/ ٣٥٨). حققه وخرج أحاديثه: محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الرابعة، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>