أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح (أو ويغفر) ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح (أو فيفتح) به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفاء» (١) اهـ (٢).
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وأنزل عليه كتابه الحكيم، وشرح به دينه القويم، وهدى به الصراط المستقيم).
الشرح
أي: يجب الإيمان بأن القرآن العظيم المنزل على قلب سيدنا ونبينا محمد ﷺ هو من عند الله تعالى، جاء هدى للناس، وهو محفوظ بحفظ الله تعالى من فاتحة الكتاب إلى الناس، ووصفه بالحكيم وهو وضع الشيء في محله، لأنه من حكيم عليم سبحانه، وفصل فيه شريعته المطهرة، قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ [النحل: ٤٤]، ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ [النحل: ٦٤].
﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم﴾ [الأحقاف: ٣٠].
• الإيمان بأن الساعة حق وبالبعث والنشور:
(وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من يموت، كما بدأهم يعودون).
(١) البخاري (٤٨٣٨). (٢) من تفسير شيخ الإسلام الطاهر بن عاشور المسمى بالتحرير والتنوير (٢٢/ ٥٥)، وحقا فإنه تحرير لأقوال المفسرين وتنوير العقول المستبصرين. وللشيخ ترجمة وافية كتبها عنه فضيلة الشيخ العلامة الحبيب بن خوجة في مقدمة تحقيق كتاب المقاصد للشيخ الطاهر.