للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من جوفه» (١).

قال أبو عمر: لم يرد ابن عمر بذبح الجنين ها هنا شيئا من الزكاة؛ لأن الميت لا يذكى، وإنما أراد خروج الدم من جوفه، ولو كان خرج حيا لم تكن ذكاة أمه له بذكاة، (بإجماع من العلماء).

وعن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى؛ أنه كان يقول: «ذكاة ما في بطن الذبيحة، في ذكاة أمه. إذا كان قد تم خلقه، ونبت شعره» (٢).

• ما لا تعمل فيه الذكاة من الأنعام:

انتقل يبين ما لا تعمل فيه الذكاة من الأنعام (وهو أشياء منها: المنخنقة بحبل ونحوه والموقوذة) وهي المضروبة (بعصا وشبهها) كالرمح والحجر (والمتردية) وهي الساقطة من علو إلى أسفل (والنطيحة)؛ أي: المنطوحة وأكيلة السبع وهي التي ضربها السبع وهو كل ما يتسبع (إن بلغ ذلك) الفعل المذكور (منها)؛ أي: من الخمسة المذكورة في هذه الوجوه من ترد ونحوه مبلغا لا تعيش معه لم تؤكل بذكاة لأن سبيلها سبيل الميتة.

والمقاتل خمسة:

١ - انقطاع النخاع وهو المخ الذي في عظام الرقبة والصلب.

٢ - وقطع الأوداج، وقضية كلام التوضيح وكلام أبي الحسن أن شق الواحد ليس بمقتل (٣).

٣ - وخرق المصران.

٤ - وانتشار الحشوة.

٥ - ونثر دماغ (٤).


(١) «الموطأ» (١٠٨٣)، وإسناده صحيح.
(٢) الاستذكار (٥/ ٢٦٣).
(٣) حاشية العدوي على الرسالة (٤/ ٣٥٨).
(٤) المرجع السابق (٤/ ٣٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>