ولذلك جاء حكم مانع الزكاة في السنة، فقال ﷺ عن الزكاة:«من أعطاها مؤتجرا - قال ابن العلاء: مؤتجرا بها - فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها - بالقوة - وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا ﷿، ليس لآل محمد منها شيء»(١).
إذا: يجب على إمام المسلمين أو من يقوم مقامه أن يأخذ الزكاة من مانعها بالقوة ولو اضطر الإمام أو من ينوب لقتاله، بزيادة شطر ماله عقوبة على المنع، هذا هو الحكم الشرعي في مانع الزكاة.
[حكم تارك حج الفريضة]
(ومن ترك الحج فالله حسبه)؛ أي: لا تتعرض له بقتل ولا بغيره إذ لعله لم تتوفر عنده شروط وجوب الحج في نفس الأمر ولو توفرت في الظاهر.
(ومن ترك الصلاة) المفروضة (جحدا لها)؛ أي: لوجوبها (فهو كالمرتد يستتاب ثلاثا، فإن لم يتب قتل) كفرا لا حدا وحينئذ لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا توارث بينه وبين ورثته ومقر ماله بيت مال المسلمين.
حكم من انتقص جناب النبي ﷺ-:
(ومن سب رسول الله ﷺ) بأن ذكر ما يدل على النقص (قتل حدا)؛ أي: إن تاب أو أنكر ما شهدت به عليه البينة ولا تفيد التوبة في سقوط الحد، ولذا قال المصنف:(ولا تقبل توبته)؛ أي: إنه يقتل، ولا بد ولا تنفعه التوبة لأنه حد وجب فلا تسقطه التوبة. أما إذا لم يتب كان قتله كفرا. وقد أجمع العلماء على أن من سب النبي ﷺ من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله.
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢) (٢٠٢٦٥) و (٥/ ٤) (٢٠٢٩٧)، وأبو داود (١٥٧٥)، حسن، والنسائي (٥/ ١٥)، وفي «الكبرى» (٢٢٣٦)، والدارمي (١٦٧٧).