للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك، فلا يكفي في سقوط الحد عنها مجرد مجيئها تدمي، بل لا بد بعد تحقق الفعل من قرينة تدل على صدقها كمجيئها متعلقة بمن ادعت عليه، لقوله : ﴿وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه﴾ (١)، وفي حديث ابن عباس بلفظ: «إن الله وضع عن أمتي» (٢)، وفي لفظ: «إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه» (٣).

[حكم الكتابي إذا اغتصب امرأة مسلمة]

(والنصراني) أو اليهودي (إن غصب المسلمة في الزنى قتل) إذا ثبت الغصب بأربعة شهداء لأنه بهذا الفعل ناقض للعهد وكل ناقض للعهد يحكم بقتله.

شروط العهد بين المسلمين وأهل الكتاب:

من المعلوم أن من شروط العهد بيننا وبين أهل الذمة، والحقوق الواجبة عليهم التي يجب أن يلتزموا بها في الدولة الإسلامية هي ما أورده الماوردي رحمه الله تعالى حيث قال:

١ - ألا يذكروا كتاب الله بطعن ولا تحريف.


(١) الطبراني في الأوسط (٨٢٧٣).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥).
(٣) قال الحافظ ابن رجب: قال النووي: حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما، ثم قال ابن رجب: هذا الحديث خرجه ابن ماجه (٢٠٤٥) من طريق الأوزاعي، وخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٧٢١٩)، والدارقطني في «السنن» (٤/ ١٧٠ - ١٧١)، وأخرجه: الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٩٥)، وابن حبان (٧٢١٩)، والطبراني في الصغير (٧٥٢)، والبيهقي (٧/ ١٥٦) و (١٠/ ٦١)، وعندهما: عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي وهذا إسناد صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين، وقد خرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٨)، وقال: صحيح على شرطهما. كذا قال، ولكن له علة، وقد أنكره الإمام أحمد في العلل، له (١/ ٢٠٥) جدا، وقال: ليس يروى فيه إلا عن الحسن، عن النبي مرسلا. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٢٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٢)، والبيهقي (٦/ ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>