للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنصيبه منها ولا شيء له على الواطئ لا صداق ولا ما نقصها، (أو تقوم عليه)؛ أي: على الواطئ فإن كان موسرا أخذ منه شريكه ثمن نصيبه منها وإن كان معسرا اتبعه بالقيمة على ما يتفقان عليه من حلول أو تأجيل.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(وإن قالت امرأة بها حمل استكرهت لم تصدق وحدت إلا أن

تعرف (١) بينة أنها احتملت حتى غاب عليها أو جاءت مستغيثة عند النازلة

أو جاءت تدمي.

والنصراني إذا غصب المسلمة في الزنا قتل.

وإن رجع المقر بالزنا أقيل وترك.

ويقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنا إذا ظهر حمل أو قامت بينة غيره أربعة شهداء أو كان إقرار ولكن إن كان للأمة زوج حر أو عبد لغيره فلا يقيم الحد عليها إلا السلطان).

الشرح

متى تصدق المرأة إذا ظهر بها حمل؟:

(وإن قالت امرأة) حرة غير طارئة لم يعلم لها زوج والحال أن (بها حمل) ظاهر (استكرهت عليه (لم تصدق) في دعواها الإكراه لأن الأصل الطوع حتى يثبت الإكراه، ولأن تصديقها ذريعة إلى كثرة الزني، لا سيما مع قلة دين النساء وخاصة في هذا الزمان وسواء كانت ممن يليق بها الإكراه أم لا وحدت إلا أن تظهر أمارة تدل على صدقها وهي أن تعرف بينة عادلة أنها احتملت حتى غاب عليها المكره وخلا بها أو جاءت مستغيثة عند النازلة)؛ أي: عقب الوطء لأن مجيئها صائحة قرينة غصبها (أو جاءت تدمى) إذا كانت بكرا ظاهر المصنف أن مجيئها بتلك الحالة مسقط للحد وليس


(١) (تعرف): كما في نسخة الحلبي، وفي نسخة الغرب الإسلامي: (تعرف)، بضم التاء وكسر الراء المشددة.

<<  <  ج: ص:  >  >>