للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا لم يتقدم للابن وطء وإلا حرمت عليهما ولكن يغرم القيمة لابنه لأنه أتلفها عليه.

(ويؤدب الشريك في الأمة يطؤها) ولو أذن له شريكه في وطئها لأن فرجها لا يباح بمجرد إذن شريكه مع بقائه على الشركة، وإنما لزم الأدب دون الحد لحديث عائشة بلفظ: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله؛ فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» (١) وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا» (٢)، ولوقوع الإجماع في درء الحدود بالشبهات (٣).

(و) لكن (يضمن قيمتها)؛ أي: نصف قيمتها مثلا (إن كان له مال) إذا حملت وليس لشريكه التماسك بنصيبه، ويبقى على الشركة لثبوت حرمة الاستيلاد لها، وتكون له أم ولد، ولا قيمة عليه في الوطء لأنه كالواطئ لملكه.

(فإن لم تحمل فالشريك) الذي لم يطأ (بالخيار بين أن يتماسك)


(١) عن عروة عنها ، والحديث أخرجه الترمذي (٤/ ٣٣) (١٤٢٤)، والدارقطني (٣/ ٨٤) حديث (٨)، والحاكم (٤/ ٣٨٤)، كتاب الحدود، والبيهقي (٨/ ٢٣٨)، والخطيب في «تارخ بغداد» (٥/ ٣٣١)، كلهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة ؛ وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري ويزيد بن زياد ضعيف في الحديث. ورواه وكيع عن يزيد بن زياد ولم يرفعه وهو أصح … اه، وقال في «العلل الكبير» (ص ٢٢٨) رقم (٤٠٩، ٤١٠): سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فرده الذهبي بقوله: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك. وقال ابن حجر: وفي سند حديث: «ادرؤوا الحدود» من لا يعرف. الفتح (١٢/ ٣٦٢).
(٢) سنن ابن ماجه: في الزوائد في إسناده إبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم، وقال الشيخ الألباني: ضعيف.
(٣) الإجماع لابن المنذر (١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>