زور ليقتلوها حيلة فقتلهم قصاصا. هكذا قال والله أعلم. (١). والمهم العبرة منها.
(وإن لم يتم أحدهم الصفة) بأن يقول: رأيته بين فخذيها ولا أدري ما وراء ذلك (حد الثلاثة الذين أتموها) حد القذف، ولا حد على الرابع، بل يعاقب باجتهاد الإمام ولو زاد على الحد.
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(ولا حد على من لم يحتلم.
ويحد واطئ أمة والده.
ولا يحد واطئ أمة ولده وتقوم عليه وإن لم تحمل.
ويؤدب الشريك في الأمة يطؤها ويضمن قيمتها إن كان له مال فإن لم تحمل فالشريك بالخيار بين أن يتماسك أو تقوم عليه).
الشرح
(ولا حد على من لم يحتلم) لأنه غير مكلف فاعلا كان أو مفعولا، لحديث علي ﵁ مرفوعا:«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل»(٢)، وإنما يؤدب؛ أي: يجب على من تولى أمور الناس أن يؤدبه لأجل إصلاح حاله.
(ويحد واطئ أمة والده لعدم الشبهة في ماله (ولا يحد واطئ أمة ولده) لأن له شبهة في ماله (و) لكن (تقوم عليه) يوم وطئ لأنه فوتها عليه.
(وإن لم تحمل) ولا يجوز للابن وطؤها بعد ذلك.
ويجب على الأب بعد أن يغرم قيمتها وأن يستبرئها إن أراد الاستمرار على وطئها ليفرق بين ماء الشبهة والملك، وإنما يباح له وطؤها بعد الاستبراء.
(١) تاريخ ابن عساكر (٢٢/ ٢٣٣)، دار الفكر، بيروت (١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م)، وانظر: مذكرة الأصول للشيخ الأمين الشنقيطي (٤٢٥)، وعزاها لابن عساكر في تاريخه. (٢) تقدم تخريجه مرارا.