للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مطلقا في الصيف والشتاء للفذ والجماعة، وهو كذلك عند مالك وأكثر العلماء لتحصيل فضيلة الوقت لحديث عبد الله قال: «سألت النبي : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها» (١).

• وقت صلاة الظهر:

(ووقت الظهر)؛ أي: أول وقته المختار (إذا زالت)؛ أي: مالت (الشمس عن كبد السماء) الكبد بفتح الكاف وكسر الباء عبر به عن وسط السماء على سبيل المجاز المرسل من إطلاق اسم الحال على المحل في الجملة لأن موضعه من الحيوان الوسط، وقد حكى ابن عبد البر إجماع المسلمين في كل عصر ومصر على هذا الوقت (٢).

(وأخذ الظل في الزيادة) لما مر ولحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر … » (٣).

ويعرف الزوال بأن يقام عود مستقيم، فإذا تناهى الظل في النقصان، وأخذ في الزيادة فهو وقت الزوال ولا اعتداد بالظل الذي زالت عليه الشمس في القامة، بل يعتبر ظله مفردا عن الزيادة.

• استحباب الإبراد بالظهر في الصيف للجماعة:

(ويستحب أن يؤخر)؛ أي: صلاة الظهر (في الصيف) لحديث أبي هريرة قال: «قال رسول الله : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (٤).

وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي إذا كان الحر أبرد


(١) البخاري (٥٠٤)، ومسلم (٨٥).
(٢) الاستذكار (١/ ٣٨)، ط: التمهيد (٨/ ٧٠)
(٣) رواه ابن عوانة في مستخرجه، باب: صفة وقت الظهر.
(٤) مالك في الموطأ (٢٧)، والبخاري (٥١٠)، ومسلم (٦١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>