للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم نكاح المعترض:

(ويؤجل المعترض سنة)؛ أي: العنين؛ أي: إذا لم يسبق له وطء لها كان الاعتراض سابقا على العقد أو متأخرا عنه فإن سبق منه وطء لها ثم اعترض فتلك مصيبة نزلت بها (١) (فإن وطئ وإلا فرق بينهما) إذا تقاررا على عدم الوطء في الأجل (٢)، وأما لو ادعى الوطء وأنكرته فإن كانت الدعوى في الأجل أو بعد الأجل أنه وطئ في الأجل فالقول قوله بيمينه فإن نكل حلفت وكان القول قولها (إن شاءت) بطلقة بائنة، لأن كل طلاق من القاضي بائن إلا طلاق المعسر بالنفقة، والمولي من زوجته، لحكم عمر بذلك رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار وغيره؛ وروى ابن أبي شيبة عنه أنه قال: «يؤجل العنين سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما» (٣)، وعن علي مثله رواه ابن أبي شيبة والبيهقي وعبد الرزاق (٤)، وعند عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود مثله أيضا (٥)، وكذلك روى ابن أبي شيبة والدارقطني عن المغيرة بن شعبة (٦)، والعلة في ذلك أن العارض قد يكون من البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة، فإذا مضت عليه الفصول الأربعة واختلفت الأهوية ولم يزل، دل على استحكامه، أو على أنه خلقي ففرق بينهما لما يلحقها من الضرر إن شاءت هي وطلبت ذلك، وإذا رضيت هي وسامحت في حقها فلا يجبران على الفراق (٧).

• أحكام الزوج المفقود:

(والمفقود) الذي فقد في بلاد الإسلام ولم يعلم له موضع ويمكن الكشف عن حاله في غير مجاعة ولا وباء إذا كان له زوجة فإنها ترفع أمرها


(١) البيان والتحصيل لابن رشد (٥/ ٣٥)، وانظر: شرح حدود ابن عرفة (٢٥٤).
(٢) التوضيح (٤/ ١١٠ - ١١١).
(٣) ابن أبي شيبة (١٦٧٥٠) (٤/ ٢٠٦).
(٤) ابن أبي شيبة (١٦٧٤٩) (٤/ ٢٠٧)، والبيهقي (١٤٦٨٨) (٧/ ٢٢٧).
(٥) مصنف عبد الرزاق (١٠٧٢٣) (٦/ ٢٥٣).
(٦) المراجع السابقة.
(٧) المدونة (٤/ ٢٦٤)، والبيان والتحصيل لابن رشد (٥/ ٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>