للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«النصيحة» كما في «صحيح مسلم» من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري أن النبي قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (١).

قال العلامة ابن دقيق العيد في شرحه لهذا الحديث: وأما نصيحة عامة المسلمين وهم من عدا ولاة الأمور فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم وإعانتهم عليها، وستر عوراتهم، وسد خلاتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، برفق وإخلاص والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة وترك غشهم وحسدهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه، والذب عن أموالهم وأعراضهم وغير ذلك. اهـ (٢).

(ولا يبلغ أحد حقيقة الإيمان حتى يحب لأخيه المؤمن لنفسه) لحديث أبي حمزة أنس بن مالك عن النبي قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو لجاره، ما يحب لنفسه» (٣). وذكر الأخ ليحترز به عن الرسول فإن المرء لا يكون مؤمنا حتى يكون الرسول أحب إليه من ماله وولده ونفسه. أفاده التتائي.

• صلة الأرحام:

(و) يجب (عليه)؛ أي: المؤمن (أن يصل رحمه) التواصل ضد التصارم، وعن صلة الرحم: قال ابن الأثير: وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار، والعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا وأساؤوا، وقطع الرحم ضد ذلك.


(١) مسلم (٥٥).
(٢) شرح الأربعين لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى (٣٣).
(٣) البخاري (١٣)، ومسلم (٧٩)، والترمذي (٢٥١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>