للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا سرقت أو تلفت بأمر من الله تعالى، وأما إذا قال: جاء رجل يطلبها فظننت أنه صاحبها فأعطيتها له فإنه يضمن، وكذا إذا قال: رأيت من أخذها فظننت أنه صاحبها. وقال ابن المسيب: يضمن صاحب الحمام، وبه قال أبو حنيفة.

(و) كذا (لا ضمان على صاحب السفينة) إذا غرقت بسبب ريح أو موج (ولا كراء له)؛ أي: لصاحب السفينة (إلا على البلاغ) لأن الإجارة في السفينة جارية مجرى الجعل فإذا لم يحصل الغرض المطلوب لم يستحق الأجرة. وقيل: له من الأجرة بحساب ما سار، واستظهر لأن رد الكراء إلى الاجرة أولى من رده إلى الجعل لأن الغاية معلومة والأجرة معلومة فيكون له بحسب ما سار وهو قول ابن وهب.

• الشركة:

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(ولا بأس بالشركة بالأبدان إذا عملا في موضع واحد عملا واحدا أو متقاربا.

وتجوز الشركة بالأموال على أن يكون الربح بينهما بقدر ما أخرج كل واحد منهما والعمل عليهما بقدر ما شرطا من الربح لكل واحد، ولا يجوز أن يختلف رأس المال ويستويا في الربح).

الشرح

الشركة بفتح المعجمة وكسر الراء وبكسر أوله وسكون الراء، وقد تحذف الهاء، وقد يفتح أوله مع ذلك فتلك أربع لغات.

وهي شرعا: ما يحدث بالاختيار بين اثنين فصاعدا من الاختلاط لتحصيل الربح وقد تحصل بغير قصد كالإرث (١) فهو شركة جبرية، أو هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف (٢).


(١) فتح الباري (٥/ ١٥٢)
(٢) وانظر: تعريف ابن عرفة كما في شرح حدود ابن عرفة (٤٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>