للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرهن]

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(والرهن جائز ولا يتم إلا بالحيازة.

ولا تنفع الشهادة في حيازته إلا بمعاينة البينة.

وضمان الرهن من المرتهن فيما يغاب عليه ولا يضمن ما لا يغاب عليه.

وثمرة النخل الرهن للراهن وكذلك غلة الدور.

والولد رهن مع الأمة الرهن تلده بعد الرهن.

ولا يكون مال العبد رهنا إلا بشرط.

وما هلك بيد أمين فهو من الراهن).

الشرح

انتقل رحمه الله تعالى يتكلم على الرهن. والرهن في اللغة: أصل الرهن الحبس ومنه كل نفس بما كسبت رهينة والهاء للمبالغة؛ أي: محبوسة بكسبها والرهن معروف في الفقهيات كذا في «الفتح». وفي «الاصطلاح»: جعل مال وثيقة على دين؛ أي: أن يجعل شيء من متاع المدين عند الدائن توثقة له في دينه، ويطلق أيضا على العين المرهونة تسمية للمفعول باسم المصدر. وأما الرهن بضمتين فالجمع، ويجمع أيضا على رهان بكسر الراء ككتب وكتاب (١).

وأركان الرهن أربعة:

١ - العاقدان وهما الراهن؛ أي معطي الرهن، والمرتهن وهو قابض الرهن، ويشترط فيهما أن يكونا ممن يصح البيع منهما، ومن كان قاصرا كصبي ومجنون توقف على إجازة وليه.

٢ - المرهون: ويشترط فيه أن يكون شيئا ذا قيمة يمكن أن يستوفى منه الدين عند بيعه كله أو بعضه.


(١) الفتح للحافظ ابن حجر (٥/ ١٤٠ الرهن في الحضر).

<<  <  ج: ص:  >  >>