قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم * يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [آل عمران: ١٦٩، ١٧٠]، قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يخبر تعالى عن الشهداء بأنهم وإن قتلوا في هذه الدار فإن أرواحهم حية مرزوقة في دار القرار. فعن مسروق قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال:«أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا»(١).
• ما يلقاه الشهيد من الكرامات:
١ - يغفر له في أول دفعة.
٢ - ويرى مقعده من الجنة.
٣ - ويجار من عذاب القبر.
٤ - ويأمن من الفزع الأكبر.
٥ - ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها.
٦ - ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين.
٧ - «ويشفع في سبعين من أقاربه»(٢).
(١) مسلم (٤٩٩٣). (٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٣١) (١٧٣١٤)، والترمذي (١٦٦٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجه (٢٧٩٩).