العربي (١): والحديث … .. وتستمر هذه الرخصة وهي جواز المسح عليهما مدة التوقيت الوارد إلى أن ينزعهما، فإن نزعهما بطل المسح عليهما اتفاقا، لقوله ﷺ:«دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين»، وحديث صفوان:«أمرنا رسول الله أن نمسح ثلاثا إذا سافرنا، ويوما وليلة إذا أقمنا، ولا ننزعهما من غائط ولا بول ولا نوم، ولكن من الجنابة»، وتلزمه المبادرة لغسل رجليه، فإن أخر غسلهما عامدا بقدر ما تجف فيه أعضاء الوضوء ابتدأ الوضوء، ومثله العاجز والناسي يبني طال أو لم يطل. وإذا خلع إحدى خفيه خلع الأخرى، وغسل رجليه، ولم يجز المسح على إحداهما وغسل الأخرى.
[شروط المسح على الخفين]
وللمسح شروط عشرة: خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح (٢).
فشروط الممسوح:
١ - أن يكون جلدا لا ما صنع على هيئة الخف من نحو القطن.
٢ - طاهرا لا نجسا كجلد ميتة ولو دبغ، ولا متنجسا مخروزا.
٣ - ساترا لمحل الفرض، لا ما نقص عنه.
٤ - وأن يمكن تتابع المشي فيه بحيث لا يكون واسعا ولا ضيقا جدا وإلا فلا يجوز المسح حينئذ.
[وشروط الماسح]
١ - أن لا يكون عاصيا بلبسه، فالرجل المحرم لا يمسح على الخفين.
٢ - ولا مترفها بلبسه فإن كان مترفها بلبسه كما إذا لبسه ليدفع عنه مشقة غسل الرجلين أو غير ذلك مما يصدق عليه اسم الترفيه لم يجزئه المسح ويعيد أبدا، وأما إن لبسه لاتقاء حر أو برد أو اقتداء بالنبي فإنه يمسح حينئذ.
٣ - وأن يلبسه على طهارة مائية ولو غسلا يستباح بهما الصلاة، فلا
(١) عارضة الأحوذي لابن العربي (١/ ١٤٥). (٢) المذهب في ضبط المذهب (١/ ١٦٨)، التوضيح (٣٨٠).