للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقال لراكب الإبل، وأما راكب الفرس فإنما يقال له: فارس. والأصل فيما ذكر ما صح أنه جعل للفرس سهمين، وللفارس سهما كما ذكرنا آنفا.

(و) من الشروط التي يستحق بها القسم الحرية ف (لا يسهم لعبد) قاتل أو لم يقاتل فعن عمير مولى أبي اللحم (١) قال: «شهدت خيبر مع ساداتي، فكلموا في رسول الله فأمر بي فقلدت سيفا، فإذا أنا أجره، فأخبر أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثي (٢) المتاع» (٣)، (و) منها الذكورية ف (لا) يسهم (لامرأة) قاتلت أو لم تقاتل وهو قول مالك، وفي ذلك أحاديث منها حديث ابن عباس : «أن النبي كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى، ويحدين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن» (٤)، وذهب ابن حبيب إلى أن ذلك مما يستحب للإمام أن يفعله، وهذا على الاختلاف هل للإمام أن ينفل من جملة الغنيمة (٥).

وقال ابن يونس: «من قاتل من النساء قتال الرجال أسهم لها؛ ولا يسهم للعبد وإن قاتل لأنه مستحق المنافع ويستحب للإمام أن يجزي العبد والمرأة والصبي من الخمس» (٦).

(و) منها البلوغ ف (لا) يسهم (لصبي)، وأما حديث الأوزاعي قال: أسهم النبي للصبيان بخيبر (٧)، فقد حمل الإسهام على الرضخ، قلت:


(١) آبي اللحم هو اسم فاعل من أبى يأبى فهو آبي، قال أبو داود: قال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه فسمي أبي اللحم.
(٢) من خرتى المتاع بالخاء المعجمة المضمومة وسكون الراء المهملة بعدها مثلثة وهو سقطه. قال في النهاية: هو أثاث البيت. وقال في القاموس: الخرثى بالضم أثاث البيت أو أراد المتاع والغنائم.
(٣) أبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي وقال: وهذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٤٧٩١)، وأبو داود (٢٥٣١)، والترمذي (١٥٧٥).
(٥) البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٥٥٥) و (١٧/ ٥٤١)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١٧).
(٦) الذخيرة (٣/ ٤٢٩).
(٧) الترمذي (١٦٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>