للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجيبت دعوته فمن تلك الأحاديث: حديث أنس قال: كنت جالسا مع النبي في المسجد، ورجل يصلي فقال: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي : لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» (١).

وقوله : «اسم الله الأعظم في سور من القرآن ثلاث في [البقرة] و [آل عمران] و [طه]» (٢).

قال القاسم أبو عبد الرحمن فالتمست في البقرة فإذا هو في آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وفي آل عمران فاتحتها ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آل عمران: ٢]، وفي طه ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ [طه: ١١١].

(فائدة): «قول القاسم: إن الاسم الأعظم في آية ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ من سورة (طه)، لم أجد في المرفوع ما يؤيده فالأقرب عندي أنه في قوله في أول السورة: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا﴾ … فإنه الموافق لبعض الأحاديث الصحيحة» (٣).

ورجح بعض العلماء أن الاسم المقصود هو اسم الجلالة (الله) لوروده في جميع النصوص التي أخبر النبي أنه موجود بها، وأنه تكرر في القرآن (٢٦٩٧) سبعا وتسعين وستمائة وألفين (٤).


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٢) (٢٩٣٥٢). وأحمد (٣/ ١٢٠) (١٢٢٢٩)، وأبو داود (١٤٩٧)، والترمذي (٣٥٤٤)، وابن ماجه (٣٨٥٨)، وأخرجه الضياء في الأحاديث الجياد (١٨٨٤)، وقال: إسناده حسن، وابن حبان في صحيحه (٨٩٣)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
(٢) ابن ماجه (٣٨٥٦)، وللطحاوي «مشكل الآثار» (١/ ٦٣) .. قال الألباني «حسن».
(٣) فانظر: الفتح (٢٢٥/ ١١)، وصحيح أبي داود (١٣٤١) قاله، الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة (٢/ ٣٧١).
(٤) انظر: العقيدة في الله تعالى (٢١٢)، وقال: حسب المعجم المفهرس للقرآن الكريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>