وابتداؤه من الحجر إلى الحجر؛ أي: الحجر الأسود، فلو ابتدأ من الركن اليماني أتم إليه وعليه دم.
الخامس: الموالاة، لأن النبي ﷺ والى بين أشواط الطواف ولم يثبت أنه فصل بينها، ثم لو نسي شوطا وذكر بالقرب ولم ينتقض وضوءه عاد إليه بالقرب، كما يرجع إلى الصلاة وإن طال بطل الطواف قياسا على الصلاة.
السادس: أن يركع ركعتين عقبه لما في حديث جابر ﵁ قال: «حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥](١)؛ وفي رواية مسلم أيضا:«فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد»(٢)
تنبيه: يجوز فعل ركعتي الطواف في أي مكان من المسجد قال الحافظ (٣): الإجماع على أن ركعتي الطواف أينما صليت في المسجد الحرام جاز، ويجوز فعلهما خارج المسجد الحرام لفعل أم سلمة ﵂ وحديثها في «الصحيحين». اه (٤).
بل يجوز فعلها خارج مكة لفعل عمر ﵁ روى:«أن عمر طاف بعد صلاة الصبح فلما قضى طوافه نظر فلم ير الشمس، فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى ركعتين»(٥).
وأما سننه فأربعة:
أحدها: الرمل بفتح الراء والميم، وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو، وإليه أشار بقوله:(ثلاثة خببا) لما مر قريبا من حديث جابر، وهو في حديث ابن عباس وابن عمر وكلها أحاديث متفق
(١) مسلم (٢٩٤١)، وابن أبي داود، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في سننه، كما في الدر المنثور (١/ ٢٢٣). (٢) مسلم (٢٩٤١). (٣) الفتح (١/ ٤٩٩). (٤) البخاري (١٦٢٦). (٥) مالك في الموطأ (٢١/ ٤١١).