الزكاة في اللغة: النماء، وترد أيضا بمعنى التطهير، وهي الركن الثالث من الأركان التي بني الإسلام عليها.
وتعريفها بالشرع:«إخراج شيء مخصوص من مال مخصوص لأناس مخصوصين في زمن مخصوص».
• حكم الزكاة:
بدأ الشيخ ﵀ بالحكم فقال:
(وزكاة العين) وهو الذهب والفضة وسميا بالعين لشرفه؛ أي: الشرف ما ذكر كما أن العين شريفة، ودليل وجوب الزكاة فيهما هو قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: ٣٤] ولا يتوعد بهذه العقوبة إلا على ترك واجب (١).
وقول النبي ﷺ:«ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته، إلا أحمي عليه في نار جهنم، فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه، وجبينه حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار … »(٢) وسيأتي لكل صنف من أصناف الزكاة أدلته.
(والحرث) وهو المقتات المتخذ للعيش غالبا لقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] وقوله ﷺ: ﴿فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر﴾ (٣)، (والماشية) وهي الإبل والبقر والغنم لحديث أبي هريرة ﵁ الآتي، (فريضة) فرضها الله تعالى في
(١) تفسير القرطبي (٤/ ٢٩١) و (٢٠/ ٢٣ و ٢١٣). (٢) مسلم (٩٨٧). (٣) أخرجه البخاري (٢/ ١٥٥) (١٤٨٣) (عثريا) ما يشرب من غير سقي إما بعروقه أو بواسطة المطر والسيول والأنهار، وهو ما يسمى بالبعل سمي بذلك من العاثوراء وهي الحفرة لتعثر الماء بها. (العشر) عشرة من المائة. (بالنضح) بنضح الماء والتكلف في استخراجه.