وعلى الأصاغر الزكاة في أموالهم في العين والحرث والماشية، وزكاة الفطر.
ولا زكاة على عبد ولا على من فيه بقية رق في ذلك كله، فإذا أعتق فليأتنف حولا من يومئذ بما يملك من ماله.
ولا زكاة على أحد في عبده وخادمه وفرسه وداره، ولا ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض ولا فيما يتخذ للباس من الحلي.
ومن ورث عرضا أو وهب له أو رفع من أرضه زرعا فزكاه فلا زكاة عليه في شيء من ذلك حتى يباع ويستقبل به حولا من يوم يقبض ثمنه.
وفيما يخرج من المعدن من ذهب أو فضة الزكاة إذا بلغ وزن عشرين دينارا أو خمس أواق فضة ففي ذلك ربع العشر يوم خروجه، وكذلك فيما يخرج بعد ذلك متصلا به وإن قل فإن انقطع نيله بيده وابتدأ غيره لم يخرج شيئا حتى يبلغ ما فيه الزكاة.
الشرح
(باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن)؛ أي:
في بيان حكم القدر الذي تجب فيه الزكاة والقدر المخرج منه (و) في بيان (ذكر الجزية)؛ أي: ذكر من تؤخذ منه ومن لا تؤخذ منه والقدر الذي يؤخذ منها (و) في بيان (ما)؛ أي: القدر الذي (يؤخذ من تجار) بالضم والتشديد جمع تاجر كفاجر فجار وبالكسر والتخفيف كصاحب وصحاب (أهل الذمة والحربيين) أما أهل الذمة فهم المعاهدون من أهل الكتاب، ومن جرى مجراهم. الذمي: هو المعاهد الذي أعطي عهدا يأمن به على ماله، وعرضه، ودينه.
وأما الحربيون فهم الذين أعلنوا الحرب على دولة الإسلام سواء أقاموا في دولتهم أم على أراضي أهل الإسلام.
وتبرع في هذا الباب بالكلام على شيئين الركاز، وزكاة العروض؛ أي: ذكرهما، ولم يترجم لهما.