للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرح

(باب في) بيان (الصلاة على الجنائز) جمع جنازة قال ابن العربي: مذهب الخليل أن الجنازة بالكسر خشب سرير الموتى، وبالفتح الميت، وعكس الأصمعي.

(و) في بيان (الدعاء للميت) وحكم الصلاة عليه أنها فرض كفاية وقد ذكر القرطبي (١) في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ [التوبة: ٨٤]، قال: علماؤنا: هذا نص في الامتناع من الصلاة على الكفار، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين، واختلف هل يؤخذ لأنه علل المنع من الصلاة على الكفار لكفرهم لقوله تعالى: ﴿إنهم كفروا بالله ورسوله﴾ [التوبة: ٨٤]، فإذا زال الكفر وجبت الصلاة، ويكون هذا نحو قوله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥]؛ يعني: الكفار، فدل على أن غير الكفار يرونه وهم المؤمنون فذلك مثله، والله أعلم.

أو تؤخذ الصلاة من دليل خارج عن الآية وهي الأحاديث الواردة في الباب والإجماع، ومنشأ الخلاف القول بدليل الخطاب وتركه. ثم قال وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على جنائز المسلمين، من أهل الكبائر كانوا، أو صالحين، ووراثة عن نبيهم قولا وعملا، والحمد لله، واتفق العلماء على ذلك إلا في الشهيد، وإلا في أهل البدع والبغاة. اهـ.

• وأركان الصلاة على الجنازة خمسة:

الأول: القيام، فإن صلوا من قعود لم تجز إلا من عذر وهذا على القول بوجوبها ودليل الوجوب مفهوم قوله تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ [التوبة: ٨٤] بناء على أن الذي يفيد المفهوم ضد حكم


(١) تفسير القرطبي (٨/ ٢٢١)، ط: دار الشعب، القاهرة، ١٣٧٢ هـ، ط: ثانية، تحقيق: البردوني.

<<  <  ج: ص:  >  >>