للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الصنعاني: «قال أحمد في «مسنده»: حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة يقولون إذا قرئت يس عند الموت خفف عنه بها … ثم أورد الحديث الأنف ثم قال: وهذان يؤيدان ما قاله ابن حبان من أن المراد به المحتضر، وهما أصرح في ذلك مما استدل به».

وأخرج أبو الشيخ في فضائل القرآن، وأبو بكر المروزي في كتاب الجنائز عن أبي الشعثاء صاحب ابن عباس أنه يستحب قراءة سورة الرعد، وزاد فإن ذلك يخفف عن الميت، وفيه أيضا عن الشعبي كانت الأنصار يستحبون أن تقرأ عند الميت سورة البقرة (١).

(ولم يكن ذلك)؛ أي: ما ذكر من القراءة عند المحتضر (عند مالك) وإنما هو مكروه عنده لا خصوصية يس بل يكره عنده قراءة يس أو غيرها عند موته أو بعده أو على قبره (أمرا معمولا به) وكذا يكره عنده تلقينه بعد وضعه في قبره وانظر التوضيح لخليل. اهـ (٢).

(ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ)؛ أي: حين يحتضر الميت؛ أي: وكذا بعد، لما روى أنس قال: شهدنا بنتا لرسول الله ، قال: ورسول الله جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، … (٣).

(وحسن التعزي) وهو تقوية النفس على الصبر على ما نزل بها، والمناسب حذف حسن ويقول: والتعزي والتصبر أجمل؛ أي: أحسن، لأنه على عبارته يلغو الإخبار بقوله أجمل؛ أي: أحسن (والتصبر) وهو حمل النفس على الصبر فعطفه على حسن التعزي من عطف المغاير، لأن التعزي هو


= الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.
(١) سبل السلام (٢/ ١٨٨).
(٢) التوضيح على جامع الأمهات لخليل (٢/ ٥٨٤).
(٣) البخاري رقم (١٢٠٥) كتاب الجنائز، باب: قول النبي : يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته ..

<<  <  ج: ص:  >  >>