(التحيات)(١) قال الخطابي والبغوي: المراد بالتحيات أنواع التعظيم (الله) تعالى (الزاكيات)؛ أي: الناميات، وهي الأعمال الصالحة، ونسبة الزكاء إلى الأعمال إما على تقدير؛ أي: التي يزكو جزاؤها، أو تزكو هي نفسها؛ أي: تزيد، لأن تحسين العمل سبب في التوفيق لزيادته (الله) تعالى (الطيبات) قوله: أي: الكلمات الطيبات، وهي ذكر الله وما والاه، ولم يقل الطيبات لله كما قال في غيرها لأنه يوهم المستلذات، وهي لا تليق به (الصلوات) قيل: العبادات كلها، وقيل: التحيات العبادات القولية، والصلوات العبادات الفعلية، والطيبات العبادات المالية، كذا قال الحافظ. (الله) تعالى، (السلام) قيل: إنه اسم من أسمائه تعالى وقيل مصدر. والأصل يسلم الله عليك سلاما، قال البيضاوي: علمهم أن يفردوه بالذكر لشرفه ومزيد حقه عليهم، ثم علمهم أن يخصوا أنفسهم لأن الاهتمام بها أهم، ثم أمرهم بتعميم السلام على الصالحين إعلاما منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملا لهم اه. (عليك)؛ أي: الله حفيظ وراض عليك (أيها النبي ورحمة الله) إحسانه زاد في بعض روايات «الموطأ»(وبركاته)؛ أي: خيراته المتزايدة (السلام)؛ أي: أمان الله (علينا وعلى عباد الله الصالحين)؛ أي: المؤمنين من الإنس والجن والملائكة قال ﷺ: ﴿فإنكم إذا فعلتم ذلك﴾ في لفظ للبخاري: فإذا قالها أصاب كل عبد الله في السماء والأرض صالح المراد قوله: وعلى عباد الله الصالحين، وهو كلام معترض بين قوله الصالحين وبين قوله أشهد؛ قال الحافظ (٢): قال الفاكهاني: ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين؛ يعني: ليوافق لفظه مع قصده. اهـ. (أشهد)؛ أي: أتحقق (أن لا إله إلا الله) زاد ابن أبي شيبة: (وحده لا
(١) انظر: شرح ألفاظ التشهد أيضا في المسالك (٢/ ٣٩٠). (٢) الفتح (٢/ ٣٦٧)، ط: دار الريان، وقد أوردها الأزهري في الثمر الداني (ص ٨٣): لكنه لم يحدد من هو الترمذي، فقد يسبق إلى القارئ عادة صاحب الجامع الصحيح (السنن) فليتنبه لذلك.