وحادي عشرها: قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: ٢٨].
وثاني عشرها: الاغتسال لدخولها دون المدينة.
وثالث عشرها: ثناء الله ﵎ على البيت وهو قوله ﷺ: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات﴾ [آل عمران: ٩٦، ٩٧](١). اهـ.
(وهذا) التفضيل الذي ذكر إنما هو (في الفرائض. وأما النوافل فـ) فعلها (في البيوت أفضل) لقوله ﷺ: «صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة»(٢).
وقد ذكرنا في أصل هذا المختصر هل التنفل في البيوت في مكة أيضا أفضل أم فعل ذلك في المسجد الحرام؟ فانظره إن شئت غير مأمور (٣).
(والتنفل بالركوع لأهل مكة)؛ أي: سكانها (أحب إلينا)؛ أي: إلى المالكية (من الطواف) لئلا يزاحموا الغرباء، (والطواف للغرباء) وهم أهل المواسم (أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم) وهذا التفصيل منقول عن ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد قالوا: «الصلاة لأهل مكة أفضل، والطواف للغرباء أفضل»(٤) وذلك أن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام. وأما الركوع فيتيسر لكل أحد داخل مكة وخارجها، والله أعلم.
(١) انظر: الذخيرة (٣/ ٣٧٧). (٢) مسلم (٣/ ٣٢٥، ٣٢٦)، والنووي: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، حديث (٢١٣ - ٧٨١). (٣) وانظر: إعلام الساجد (١٢٢، ١٢٤). (٤) انظر: أخبار مكة للفاكهي (١/ ٢٣٨).