للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• قال المصنف رحمه الله تعالى:

(ومن الفرائض غض البصر عن المحارم، وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج، ولا في النظر إلى المتجالة، ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه وقد أرخص في ذلك للخاطب. ومن الفرائض صون اللسان عن الكذب والنور والفحشاء والغيبة والنميمة، والباطل كله قال الرسول : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، وقال : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وحرم الله سبحانه دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم إلا بحقها ولا يحل دم امرئ مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض أو يمرق من الدين ولتكف يدك عما لا يحل لك من مال أو جسد أو دم ولا تسع بقدميك فيما لا يحل لك ولا تباشر بفرجك أو بشيء من جسدك ما لا يحل لك، قال الله سبحانه: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ [المؤمنون: ٥] إلى قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: ٧] وحرم الله سبحانه الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

وأن يقرب النساء في دم حيضهن أو نفاسهن، وحرم من النساء ما تقدم ذكرنا إياه.

وأمر بأكل الطيب وهو الحلال فلا يحل لك أن تأكل إلا طيبا، ولا تلبس إلا طيبا، ولا تركب إلا طيبا، ولا تسكن إلا طيبا، وتستعمل سائر ما تنتفع به طيبا ومن وراء ذلك مشتبهات من تركها سلم ومن أخذها كان كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

وحرم الله سبحانه أكل المال بالباطل ومن الباطل الغصب والتعدي والخيانة والربا والسحت والقمار والغرر والغش والخديعة والخلابة.

وحرم الله سبحانه أكل الميتة والدم، ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وما ذبح لغير الله وما أعان على موته ترد من جبل أو وقذة بعصا أو غيرها، والمنخنقة بحبل أو غيره إلا أن يضطر إلى ذلك كالميتة وذلك إذا صارت بذلك إلى حال لا حياة بعده فلا ذكاة فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>