للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع ويتزود فإن استغنى عنها طرحها.

ولا بأس بالانتفاع بجلدها إذا دبغ ولا يصلى عليه ولا يباع.

ولا بأس بالصلاة على جلود السباع إذا ذكيت وبيعها.

وينتفع بصوف الميتة وشعرها وما ينزع منها في الحياة.

وأحب إلينا أن يغسل ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها.

وكره الانتفاع بأنياب الفيل.

وكل شيء من الخنزير حرام وقد أرخص في الانتفاع بشعره.

وحرم الله سبحانه شرب الخمر قليلها وكثيرها وشراب العرب يومئذ فضيخ التمر وبين الرسول أن كل ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام وكل ما خامر العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر وقال الرسول : «إن الذي حرم شربها حرم بيعها»، ونهى عن الخليطين من الأشربة وذلك أن يخلطا عند الانتباذ وعند الشرب.

ونهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت).

الشرح

(ومن الفرائض غض البصر) عما حرم الله تعالى لقوله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور: ٣٠] ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ [النور: ٣١].

ثم أشار إلى مسبب هذا السبب، ونبه على ما يؤول إليه هذا الشر بقوله: ﴿ويحفظوا فروجهم﴾ [النور: ٣٠]، ﴿ويحفظن فروجهن﴾ [النور: ٣٠]. ولحديث جرير بن عبد الله البجلي قال: سألت رسول الله عن نظر الفجأة؟ فقال: «اصرف بصرك» (١)، ولقوله : «النظرة سهم مسموم من


(١) مسلم (٦/ ١٨١) (٥٦٩٥)، وأبو داود (٢١٤٨)، والترمذي (٢٧٧٦)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>