للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مؤكدة (والنية بالحج فريضة و) كذا (الطواف للإفاضة) وهو الذي يفعل بعد الرجوع من عرفة (فريضة) بلا خلاف، (و) كذلك السعي بين الصفا والمروة فريضة وكذلك الطواف المتصل به؛ أي: بالسعي وهو طواف القدوم (واجب) يترتب على تركه دم. (وطواف الإفاضة آكد منه)؛ أي: من طواف القدوم لأنه ركن من أركان الحج ويسمى بطواف الزيارة وطواف الركن قال تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج: ٢٩]، (والطواف للوداع سنة) والذي في المختصر أنه مستحب (١) (والمبيت بمنى ليلة يوم عرفة سنة) لا دم على من تركه. وقوله: (والجمع بعرفة واجب) تكرار مع ما تقدم (والوقوف بعرفة فريضة) بلا خلاف (ومبيت المزدلفة سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة، (ووقوف المشعر الحرام مأمور به) استحبابا، (ورمي الجمار سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة (وكذلك الحلاق) في حق الرجل دون المرأة (سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة (وتقبيل الركن)؛ يعني: الحجر الأسود في أول شوط (سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة لكن بحسب الاستطاعة وإلا فالإشارة تكفي خشية الأذى من الزحام. (والغسل للإحرام سنة) للرجل والمرأة ولو حائضا أو نفساء (والركوع عند الإحرام سنة وغسل عرفة) لأجل الوقوف بعرفة سنة. وقوله: (والغسل لدخول مكة مستحب) تكرار وقد تقدم ذلك مفصلا في الحج بحمد الله تعالى.

(والصلاة في الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وفي رواية بخمس وعشرين جزءا ولا تنافي، لجواز كون الجزء أكبر من الدرجة لحديث ابن عمر أن رسول الله قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (٢)؛ وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «صلاة الرجل في الجماعة تفضل على صلاته في بيته وسوقه خمسا وعشرين درجة» (٣). قال ابن رشد (٤): يعني أن الصلاة في الجماعات


(١) الخرشي على خليل (٢/ ٣٤٢).
(٢) البخاري (٦٤٥)، ومسلم (١٤٧٥).
(٣) البخاري (٤٧٧)، ومسلم (١٥٠٤).
(٤) المقدمات (١/ ١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>