للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وصلاة الضحى نافلة) من النوافل التي حث عليها النبي وفعلها، وأكثرها ثمان ركعات وأقلها ركعتان، لحديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر» (١).

(وكذلك قيام شهر رمضان نافلة وفيه فضل كبير) لما صح من قوله : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٢).

وإلى هذا أشار الشيخ بقوله: (ومن قامه إيمانا واحتسابا)؛ أي: محتسبا أجره على الله (غفر له ما تقدم من ذنبه) بمحض الإحسان.

(والقيام من الليل في رمضان وغيره من النوافل المرغب فيها) لقوله تعالى: ﴿أمن هو قانت آناء اليل ساجدا وقابما﴾ [الزمر: ٩] وغير ذلك من الآيات النيرات ومن الأحاديث حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل» (٣).

(والصلاة على موتى المسلمين فريضة) من فروض الكفاية (يحملها من قام بها عن الباقين وكذلك مواراتهم بالدفن)؛ أي: موتى المسلمين (وغسلهم سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة. ولا يخفى عدم الملاءمة في كلامه فإن من يقول بسنية الغسل يقول بسنية الصلاة، ومن يقول بوجوبه يقول بوجوبها، والراجح القول بوجوب الغسل والصلاة وعليه الأكثر؛ وشهره الفاكهاني، وقال ابن الحاجب هو الصحيح. قال أبو عمر: وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على جنائز المسلمين من أهل الكبائر كانوا، أو صالحين، وراثة عن نبيهم قولا وعملا، والحمد لله، واتفق العلماء على ذلك إلا في


(١) البخاري (١١٧٨) واللفظ له، ومسلم (١٦٦٩).
(٢) البخاري (٢٠٠٨)، ومسلم (١٧٧٦).
(٣) رواه مسلم (٢٧٤٨)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والنسائي مرسلا (٢/ ٣/ ٢٠٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>