للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن جمع الصلاتين بالمدينة في ليلة المطر المغرب والعشاء سنة وأن قد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك وجمعهما أن العشاء تقرب إلى المغرب حين يصلى وكذلك أيضا يصلون بالمدينة (١) وإنما استشهد بفعلهم دون فعله لأن فعله يتطرق إليه النسخ دون فعلهم لأنه لا نسخ بعد وفاته . أو لعله فاته الحديث ولا غرابة في ذلك، أو يعرفه ونسيه والله أعلم.

(والجمع بعرفة) بين الظهر والعصر (وبالمزدلفة) بين المغرب والعشاء (سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة لما سبق في الحج (وجمع المسافر) سفرا واجبا كسفر الحج الواجب، أو مندوبا أو مباحا كحج التطوع والتجارة، وقد سبق دليل كل هذا في الصلاة (في) حال (جد السير رخصة) وظاهره اشتراط جد السير وهو نص المدونة (٢) والذي في «المختصر» (٣) عدم الاشتراط (وجمع المريض الذي يخاف أن يغلب على عقله) عند الصلاة الثانية (تخفيف)؛ أي: رخصة، فإذا جمع ولم يغلب على عقله في وقت الثانية فإنه يعيدها (وكذلك جمعه لـ) أجل (علة به) تخفيف (فيكون ذلك أرفق به) لأنه إذا جمع كان له قيام واحد ووضوء واحد فبالجمع حصل التخفيف وقد سبق دليل ذلك.

(والفطر في السفر) الذي تقصر فيه الصلاة، ويرخص فيه الجمع (رخصة) إن شاء فعل وإن شاء ترك، والمشهور أن الصوم أفضل لما سبق في الصيام (والإقصار فيه)؛ أي: قصر الصلاة في السفر بشرطه (واجب) وجوب السنن المؤكدة فلا يحرم الإتمام.

(وركعتا الفجر من الرغائب) لهما نية تخصهما لأنهما مما اختص بترغيب من النبي (وقيل:) هما (من السنن) لمواظبة النبي عليهما وإظهارهما والأول هو المشهور والتقسيم من صنع الفقهاء الأصوليين.


(١) المدونة (١/ ١١٥).
(٢) المرجع السابق (١/ ١١٦).
(٣) المختصر (٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>