إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر (١)، ويكون استقبالها في كل صلاة ذات ركوع وسجود وغيرها كصلاة الجنائز إلا في الفرض في شدة الخوف، وإلا في حال المرض إذا لم يجد من يحوله إلى القبلة فإنه يصلي حيث تيسر، أو تعسر على الراكب النزول على الأرض خشية الوحل والوقت قريب الخروج.
(والوتر سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة لحديث أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول ﷺ: «الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل»(٢).
(وكذلك صلاة العيدين) لمواظبة النبي ﷺ عليها وقد تقدم بيان ذلك (و) صلاة (الخسوف)؛ أي: خسوف الشمس والقمر كذلك لفعل النبي ﷺ لهما كما مر فيهما (و) صلاة (الاستسقاء)؛ أي: طلب السقيا (وصلاة الخوف)؛ أي: حالة التحام الحرب (سنة واجبة)؛ أي: وجوب السنن المؤكدة، وأكدها الوتر ثم العيدان ثم الخسوف ثم الاستسقاء (أمر الله ﷺ بها) لما تقدم كل في بابه مفصلا، فالصلاة في نفسها فريضة وعلى الهيئة المذكورة سنة (وهو فعل يستدركون به فضل الجماعة)؛ أي: يحصلون به السنة. (والغسل لدخول مكة مستحب) لما سبق في الحج، (والجمع) بين المغرب والعشاء (ليلة المطر) وفي الطين والظلمة (تخفيف)؛ أي: رخصة (وقد) فعله رسول الله ﷺ وهو القدوة كما سبق في الصلاة ولقول ابن عباس ﵄: لما سئل عن سبب جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء: «أراد أن لا يخرج أمته»(٣) و (فعله الخلفاء الراشدون) لما رواه ابن وهب عن عمر بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه أن ابن قسيط حدثه
(١) البخاري (٦٢٥١)، ومسلم (٤٦ - ٣٩٧). (٢) أبو داود (١٤٢٢). (٣) رواه مسلم (١٦٦٧).