للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان يميل به إلى الشق الأيمن شيئا" (١).

(وترك الكلام في الصلاة) لغير إصلاحها (فريضة) وأما من تكلم لإصلاح صلاته؛ أي: يسيرا فلا شيء في ذلك، وأما الكثير فيبطل. وكذا الناسي إن تكلم يسيرا فلا شيء عليه وأما الكثير فمبطل لحديث زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام» (٢) والأدلة أخرى سبقت في الصلاة.

(والتشهدان)؛ أي: كل تشهد (سنة) على المشهور أما الأول فتقدم دليله مع دليل سنية جلوسه وأما الثاني فقياسا عليه ولحديث المسيء صلاته فإن النبي لم يذكر فيه التشهد، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله : «إذا قعد الإمام في آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يتشهد فقد تمت صلاته» وفي رواية: «ثم أحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته» (٣).

(والقنوت في الصبح) فقط سرا لثبوته عن النبي كما سبق في الصلاة (حسن)؛ أي: مستحب وقوله: (وليس بسنة) لعدم مواظبته عليه إنما قنت في الفجر بعد الركوع شهرا ثم ترك كما قال أنس وغيره وذكرناه في المناهل في القنوت مفصلا.

(واستقبال القبلة فريضة) إجماعا لقوله تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤] وقوله في حديث المسيء صلاته: «إذا قمت


(١) الترمذي (٢٩٦)، وابن ماجه (٩١٩)، والبيهقي (٣١٠٥)، وصححه الألباني.
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٨)، والبخاري (٢/ ٧٨) (١١٤٢)، وفي جزء القراءة خلف الإمام (٢٤٢)، ومسلم (٥٣٩)، وأبو داود (٩٤٩)، والترمذي (٤٠٥ و ٢٩٨٦).
(٣) أخرجه أبو داود (٦١٧)، والترمذي (٤٠٨)، قال الترمذي: هذا حديث، إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده. وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، هو الإفريقي، وقد ضعفه بعض أهل الحديث، منهم: يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل. اهـ. وأخرجه البيهقي (٢٩٣٦)، وقال: هو حديث ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>