(والقراءة بأم القرآن في الصلاة) المفروضة في حق الإمام والفذ في كل ركعة أو في الجل (فريضة) لقوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»(١)، وعند الدارقطني بسند صحيح:«لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، والأحاديث في ذلك قد مرت في الصلاة، وأما المأموم فيحملها عنه الإمام (وما زاد عليها)؛ أي: على أم القرآن في الفرض (سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة لمواظبته ﷺ على قراءة السور مع الفاتحة في جميع الصلوات كما تقدم في بعض الأحاديث بذلك أما كونها غير واجبة فلحديث المسيء صلاته وغيره.
(والقيام في الصلاة) المفروضة للقادر عليه غير المسبوق (والركوع والسجود) للقادر عليه (فريضة) بلا خلاف في ذلك كله فإن ترك شيئا من ذلك مع القدرة عليه فصلاته باطلة بالإجماع (٢) أما القيام فلقوله ﷺ: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» من حديث عمران بن حصين ﵁(٣)، وأما الركوع والسجود فلقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج: ٧٧] وقوله ﷺ للمسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، وافعل ذلك في صلاتك كلها» من حديث أبي هريرة ﵁(٤).
(والجلسة الأولى) فيما فيه تشهدان (سنة) والزائد على ذلك سنة لنقل الخلف عن السلف عن النبي ﷺ ولما سبق في الصلاة، وأما كونها غير فريضة فلحديث عبد الله ابن بحينة ﵁ قال:«صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر فقام من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد ذلك»(٥) فلو كان واجبا
(١) البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٨٧٢)، (٨٢٢). (٢) سنن الدارقطني (١/ ٣٢١ - ٣٢٢). (٣) تقدم تخريجه في الصلاة. (٤) البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٨٨٣). (٥) البخاري (٨٢٩)، وبوب عليه بقوله: باب من لم ير التشهد الأول واجبا.