لحديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات افترضهن الله ﷿ من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه»(١) فمن جحد وجوبها استتيب فإن لم يتب قتل كفرا.
(وتكبيرة الإحرام) وهي الله أكبر (فريضة) على كل من يحسنها من فة وإمام ومأموم لأمره ﷺ بذلك مسيء الصلاة وغيره مما تقدم، «وباقي التكبير سنة؛ أي: إن كل تكبيرة من تكبيرات الصلاة غير تكبيرة الإحرام سنة لحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير»(٢) وفي لفظ: «لا يتم التكبير إذا خفض ورفع»(٣) وقال أشهب الجميع سنة.
(والدخول في الصلاة بنية الفرض)؛ أي: الفريضة؛ أي: المفروضة التي هي الصلاة المعينة (فريضة)؛ أي: الدخول المصور بنية الفرض فريضة، للإجماع حكاه غير واحد، لقوله ﷺ:«إنما الأعمال بالنيات … ». الحديث متفق عليه من حديث عمر الله ولأن الفرض لا يتميز من غيره إلا بالنية.
(ورفع اليدين) عند تكبيرة الإحرام (سنة) وقيل: إن ذلك مستحب، وكذلك فيما سواها من ركوع ورفع وقيام من تشهد الثانية لثبوته عن رسول الله ﷺ بطريق التواتر المفيد للعلم اليقيني في تكبيرة الإحرام وغيرها (٤)، وقد مر ذلك في الصلاة.
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (٣٢٠)، وأحمد (٥/ ٣١٥) (٢٣٠٦٩)، وأبو داود (١٤٢٠)، والنسائي (١/ ٢٣٠)، وفي الكبرى (٣١٨). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢٦٠١)، قال البيهقي: فقد يكون كبر ولم يسمع، وقد يكون ترك مرة ليبين الجواز، والله أعلم. (٣) مسند الطيالسي (٢٤٩٥). (٤) أفرد أحاديث الرفع لليدين البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى في مصنف، وكذلك الإمام التقي السبكي والغماري.