للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى (١): «وفي هذا ما يدل على أن غسل الجمعة فضيلة لا فريضة. فلم يبق إلا أنه على الندب؛ وقد أجمع العلماء على أن صلاة من شهد الجمعة على وضوء دون غسل جائزة ماضية». اهـ.

(وغسل العيدين مستحب) على المشهور، وقيل: إنه سنة، وقد كان ابن عمر لا يغتسل يوم الفطر (٢)، وروي عن ابن عباس والفاكه بن سعد أن رسول الله كان يغتسل يوم الفطر والأضحى (٣)، وقال ابن عبد البر: «والقول في غسل العيدين كالقول في غسل الجمعة إلا أن غسل الجمعة عند بعض أهل العلم أكد في السنة» (٤)، واستحبه جماعة من أهل العلم (٥).

(والغسل على من أسلم فريضة لأنه جنب) في الغالب؛ أي: فما وجب الغسل إلا للجنابة فإذا تحقق أنه لم يجنب لم يجب، لحديث أبي هريرة به أن ثمامة أسلم فقال النبي : «اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل» (٦) وأصله في «الصحيحين» بدون أمر بالاغتسال (٧)، (وغسل الميت)؛ أي: تغسيله غير شهيد المعركة ومن لم يستهل (سنة) لأنه تعبد في الغير، وقد قيل: إن غسله واجب قاله عبد الوهاب واحتج من نص على ذلك بقول النبي في ابنته ا: «اغسلنها ثلاثا». اهـ (٨). (والصلوات الخمس فريضة)


(١) الاستذكار (٢/ ١١/ ١٣)، ط: (الباز) الأولى.
(٢) كما أخرج ذلك عنه مالك في الموطأ (٦٠٩)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٠٩) رقم (٥٧٥٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٢) رقم (٥٨٢٠).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٤١٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٧٨)، وضعفه ابن الملقن كما في مختصر البدر المنير (٩٤).
(٤) الاستذكار (١/ ٣٦٤).
(٥) التمهيد (١٠/ ٢٦٦)، وانظر: بداية المجتهد (١/ ٥٠٥).
(٦) أحمد (٨٠٣٧).
(٧) أخرجه البخاري (٢/ ٦٦٧) كتاب الصلاة، باب دخول المشرك المسجد، الحديث (٤٦٩)، وأطرافه في (٢٤٢٢، ٢٤٢٣)، ومسلم (٦/ ٣٣٠)، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه، الحديث (١٧٦٤).
(٨) المقدمات الممهدات لابن رشد (١/ ٢٣٢)، ط: دار الغرب الإسلامي.

<<  <  ج: ص:  >  >>