للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرخصة حكم غيرا … إلى سهولة لعذر قررا

مع قيام علة الأصلي … وغيرها عزيمة النبي (١)

(وتخفيف) عطف بيان.

(والغسل من الجنابة وهي الإنزال، ومغيب الحشفة، ودم الحيض والنفاس فريضة)؛ أي: عبادة مفروضة فرضها الشارع لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ [المائدة: ٦] وحديث أبي هريرة عن النبي قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل» (٢)، وحديث أم سلمة زوج النبي ورضي عنها أنها قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي : «إذا رأت الماء» فغطت أم سلمة؛ تعني: وجهها، وقالت: يا رسول الله أوتحتلم المرأة؟ قال: «نعم، تربت يمينك، فبم يشبهها ولدها» (٣)، وحديث عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي فقال: «ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» (٤)، وقد تقدم هذا مع دليل وجوب الغسل من النفاس في الطهارة.

(وغسل الجمعة للصلاة سنة) مؤكدة. وهذا مفسر لقوله في الجمعة والغسل لها واجب ومن الأدلة على استحبابه حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول الله : «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل» (٥).


(١) نثر الورود (١/ ٦٨).
(٢) البخاري (١/ ٨٠) (٢٩١)، ومسلم (١/ ١٨٦)، وأبو داود (٢١٦).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» صفحة (٥٦)، والبخاري (١٣٠، ٣١٥٠، ٥٧٤٠، ٥٧٧٠)، ومسلم (٣١٣).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ٤٠٩)، كتاب الحيض، باب: الاستحاضة، رقم (٣٠٦)، ومسلم (١/ ٢٦٢)، كتاب الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها (٦٢/ ٣٣٣).
(٥) أبو داود (٣٥٤)، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي (٣/ ٩٤) وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>