الهدي أن يجمع فيه بين الحل والحرام، فإن ملكه في الحرم فلا بد أن يخرج به إلى الحل.
ثم أشار إلى وجوب مثل ما قتل على التخيير بقوله (وله)؛ أي: لمن قتل صيدا (أن يختار ذلك)؛ أي: مثل ما قتل من النعم (أو) يختار أحد شيئين أحدهما (كفارة طعام مساكين) وصفة الإطعام (أن ينظر إلى قيمة الصيد طعاما) من غالب طعام الموضع الذي قتل فيه الصيد بالغا ما بلغت، فإن لم يكن له قيمة هنالك اعتبرت قيمة أقرب المواضع إليه، (فيتصدق به) عليهم.
وإذا أطعم فلكل مسكين مد ولو أعطى ثمنا أو عرضا لم يجزه.
والشيء الآخر أشار إليه بقوله:(أو عدل ذلك)؛ أي: أو يختار عدل طعام المساكين (صياما) وصفة ذلك (أن يصوم عن كل مد يوما ولكسر المد يوما كاملا) وإنما وجب في كسر المد يوم؛ لأنه لا يمكن إلغاؤه ولا يتبعض الصوم فلم يبق إلا جبره بالكمال، كالأيمان في القسامة. واختلف في العدل في الآية فقيل:
ما عدل الشيء من غير جنسه، كالعشرة الأيام فإنها عدلت العشرة الأمداد وليست من جنسها. وقيل: عدل الشيء بالفتح مثله وليس بالنظير المساوي كما في المصباح؛ أي: أن صيام العشرة الأيام ليس مساويا للعشرة الأمداد لاختلاف الجنس، والمساواة تقتضي اتحاد الجنس.
(فائدة) مثلثات: الحج أوجه الإحرام الثلاثة، وهي حق وعمرة وقران والإطلاق والإحرام بما أحرم به زيد يرجع إلى أحدها، والاغتسالات ثلاثة على المشهور والركوع ثلاثة للإحرام ولطواف القدوم، وللإفاضة، ومن يجمع بين الحل والحرم ثلاثة الحاج والمعتمر والهدي والخبب في ثلاثة مواضع في الطواف، وفي السعي، وفي بطن محسر وخطب الحج ثلاثة والجمار ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة وأيام النحر ثلاثة ومتعدي الميقات ثلاثة مريد النسك ومريد مكة بغير النسك وغير مريد لمكة والمحرمون بالنسبة إلى الحلق والتقصير ثلاثة قسم يتعين لهم الحلق، وهم الملبدون، ومن كان شعره قصيرا، ومن يكون