ذلك)؛ أي: على المائة وعشرين (ف) الواجب (في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون) هل تحمل على زيادة العشرات؟ فتستمر فيهن الحقتان إلى مائة وثلاثين، أو على مطلق الزيادة فتؤخذ ثلاث بنات لبون، كما قال ابن القاسم، وهي إحدى المسائل التي أخذ فيها بغير قول مالك (١).
قال ابن المنذر:«وأجمعوا على أن لا صدقة فيما دون خمس ذود من الإبل، وأن في خمس من الإبل شاة»(٢).
ولحديث أنس ﵁: أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: «بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط:
في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة؛ فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى؛ فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى؛ فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل؛ فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة؛ فإذا بلغت يعني سنا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون؛ فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل؛ فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاء» (٣).
وعن ابن عمر ﵁ قال:«كتب رسول الله ﷺ كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله وقرنه بسيفه حتى قبض، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، … » فذكر الحديث (٤)، قال الترمذي حديث حسن.
(١) تنوير المقالة للتتائي (٣/ ٣٥٣). (٢) الإجماع (ص ٤٢) لابن المنذر، ط: قطر. (٣) رواه مالك في الموطأ (٢/ ١٥٢)، والبخاري (١٤٥٣) واللفظ له. (٤) الترمذي (٦٢١)، وقال: حديث حسن صحيح.