للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وفي الصلاة على الميت) المسلم (قيراط من الأجر، وقيراط في حضور دفنه وذلك) القيراط (في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا). القيراط اسم لمقدار من الثواب يقع على القليل والكثير بينه بقوله مثل جبل أحد (١)، ومعنى المماثلة أنه لو جعل هذا الجبل في كفة وجعل القيراط في كفة مقابلة لها لتعادلا، وأراد المصنف بذلك بيان قوله : «من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معها حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط» (٢).

(ويقال في الدعاء على الميت غير شيء محدود) (٣)؛ أي: معين لأن الأدعية المروية عن النبي والمروية عن أصحابه رضي الله تعالى عنهم في ذلك مختلفة.

وينبغي الإخلاص له في الدعاء، وحكى ابن الحاجب وغيره الاتفاق على أنه لا يستحب دعاء معين (٤)، وتعقب بأن مالكا في «الموطأ» استحب دعاء أبي هريرة وهو: «اللهم عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به. اللهم إن كان محسنا، فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا، فتجاوز عن سيئاته. اللهم لا تحرمنا أجره. ولا تفتنا بعده» (٥).

وتعقب بقول ابن أبي زيد: ومن مستحسن ما قيل (٦).


(١) جبل أحد: سيد الجبال بالمدينة «يحبنا ونحبه» كما قال المصطفى ، طوله: يزيد طوله عن ستة كيلومترات، ومن الإعجاز العلمي اكتشف بتصويره من الأقمار الاصطناعية أنه من فوق مكتوب على شكل اسم محمد .
(٢) رواه البخاري (٤٧).
(٣) وكذا قال أحمد كما في المغني (٣/ ٤١٣).
(٤) جامع الأمهات (١٤١)، والتوضيح (٢/ ٦٥٨).
(٥) الموطأ (٥٣٥).
(٦) تنوير المقالة للتتائي (٣/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>