للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنزول به أنت اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه] (١)، ولما روى ابن عمر أن النبي كان إذا أدخل الميت القبر قال: «بسم الله، وعلى ملة رسول الله» وروي: «وعلى سنة رسول الله» (٢).

فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، اللهم جاف الأرض عن جنبيها وصعد روحها، ولقها منك رضوانا. قلت: يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله أم قلته برأيك؟ قال: «إني إذا لقادر على القول بل سمعته عن رسول الله ؛ وروي عن عمر : أنه كان إذا سوى على الميت قال: اللهم أسلمه إليك الأهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له» (٣).

ويسأل المشيعون لأخيهم التثبيت بعد مواراته الثرى فهو في أمس الحاجة لذلك وقد فعله النبي وأمر أصحابه بذلك، روى أبو داود بإسناده عن عثمان قال: «كان النبي إذا دفن الرجل وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» (٤). ووصى بذلك سيدنا عمرو بن العاص لما حضرته الوفاة فقال: «فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي … » (٥).


(١) المدونة (١/ ١٧٦)، دار صادر.
(٢) رواه الترمذي (١٠٦٤)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٦٦)، وابن ماجه (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥).
(٣) أخرجه البيهقي (٤/ ٥٦) رقم (٦٨٥٧)، باب: ما يقال بعد الدفن من كتاب الجنائز، والأوسط لابن المنذر (٣٤٣٠).
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٥) رقم (٣٢٢١)، والبيهقي (٤/ ٥٦) رقم (٦٨٥٦)، والحاكم (١/ ٥٢٦) رقم (١٣٧٢).
(٥) رواه مسلم (١٩٢) (١٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>