وإذا امتنع من قضاء المنسيات فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل (٢).
وقيل: لا يقتل على المشهور (٣)، واختلف في المتعمد فقيل: إنه يقتل بعد الاستتابة، وقيل: لا يقتل مراعاة لمن يقول بعدم وجوب القضاء، إذ هو محل خلاف.
وإذا ثبت وجوب قضاء المنسيات فليصلها (متى ما ذكرها في ليل أو نهار عند طلوع الشمس وعند غروبها)؛ أي: حيث تحقق تركها أو ظنه.
وأما المشكوك في تركها وعدمه على السواء فيجب عليه القضاء، وظاهر كلام المصنف: أن قضاء الفوائت يجب على الفور، ولا يجوز التأخير إلا لعذر وهو كذلك في نقل الأكثر؛ أي: أكثر أهل المذهب.
وإذا أراد قضاء المنسية فإنه يفعلها (على نحو ما فاتته) من إعداد الركوع والسجود وهيئاتها من إسرار وجهر، ويقنت إن كان صبحا، ويقيم لكل صلاة، وإن نسيها سفرية قضاها كذلك سفرية، وإن نسيها حضرية قضاها كذلك حضرية، وذلك لحديث أبي قتادة ﵁ في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال:«ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم»(٤).
وإذا اختلف وقت القضاء ووقت الفوات بالصحة والمرض، فإنه يعتبر وقت القضاء، فإذا فاتته في الصحة وكان في وقت القضاء مريضا لا يقدر إلا على النية فقط أو مع الإيماء بالطرف، فإنه يقضيها بالنية أو النية والطرف، ولا يؤخرها لاحتمال موته، وإذا كفى هذا في الأداء فيكفي في القضاء بالأولى.
(١) رواه أبو داود (٤٤١)، والترمذي (١٧٧)، والنسائي (٦١٤)، وأصله في صحيح مسلم (٦٨١) (٢) التوضيح على جامع الأمهات لخليل (١/ ٢٣٨)، وانظر: شرح التلقين (١/ ٣٧٣ - (٣٧٤) (٣) تنوير المقالة للتتائي (٢/ ٢٩٦). (٤) رواه مسلم (٣١١) - (٦٨١).