للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في «الجواهر»: ويضع يديه قريبا من ركبتيه مستويتي الأصابع. وإذا لم يرفعهما عن الأرض ففي بطلان صلاته قولان أشهرهما البطلان، والأصح على ما قال القرافي عدم البطلان (١)، وهو المعتمد.

(ثم) بعد أن ترفع رأسك من السجدة الأولى مع رفع يديك (تسجد) السجدة (الثانية كما فعلت أولا) في السجدة الأولى من تمكين الجبهة والأنف من الأرض وقيام القدمين ومباشرة الأرض بالكفين وغير ذلك لقوله : «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» في حديث المسيء صلاته وتقدم.

(ثم) بعد فراغك من السجدة الثانية (تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك)؛ أي: حالة كونك ثابتا على ما أنت عليه من عدم الجلوس لفعله أنه: «كان ينهض معتمدا على الأرض إلى الركعة الثانية» (٢)، قال أبو عمر (٣): وذكر عبد الرزاق، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقوم إذا رفع رأسه من السجدة، معتمدا على يديه قبل أن يرفعهما وكذلك روي عن مكحول، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة من التابعين اهـ.

(لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس) إشارة إلى مخالفة الشافعية القائلين إنه يقوم إلى الركعة الثانية والرابعة من جلوس على جهة السنية، والمقصود به جلسة الاستراحة، (ولكن) الفضيلة عندنا في الرجوع إلى القيام (كما ذكرت لك في السجود) لا حاجة له بعد ما تقدم من قوله ثم تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك وتكبر في حال قيامك لأن التكبير عند الحركة والشروع في أفعال الصلاة مستحب لما مر في حديث: «أنه كان يكبر في كل خفض ورفع» ولقول أبي هريرة أنه : «كان إذا قام من السجدتين قال: الله أكبر» (٤)، (ثم) بعد أن تنتصب قائما وتفرغ من التكبير (تقرأ) الفاتحة ثم تقرأ.


(١) الذخيرة (٢/ ٢١٢)، وانظر: مواهب الجليل (٢/ ٢١٧).
(٢) رواه البخاري (٨٢٤).
(٣) التمهيد لابن عبد البر (١٩/ ٢٤٥)، مكتبة السوادي للتوزيع.
(٤) البخاري (٧٩٥)، وانظر: الفتح (٢/ ٣٥٤)، ط: الريان.

<<  <  ج: ص:  >  >>