للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالذهب، وبيع الفضة بالفضة، ولهما أيضا حكم الصرف، مع أن علماءنا اصطلحوا على تسميتها (مراطلة) إذا كان بيع كل واحد منهما بجنسه وزنا، و (مبادلة) إن تم بيعهما عددا، وهذا مجرد اصطلاح فإن أحكام الصرف تشمل الجميع» (١).

(والطعام من الحبوب) ذوات السنابل وهي القمح والشعير والسلت؛ وذوات الأغلاف وهي: الذرة، والدخن، والأرز، ومفاده أن القطنية ليست من الحبوب (و) من (القطنية) بكسر القاف وفتحها: الفول، والحمص، والبسيلة، والجلبان، والترمس، واللوبيا، والعدس (و) من (شبهها)؛ أي: القطنية (مما يدخر من قوت) وهو ما تقوم به البنية الآدمية كاللحم والسمن (أو إدام) كالعسل والخل (لا يجوز) خبر عن قوله والطعام؛ أي: الطعام كله لا يجوز (الجنس)؛ أي: بيع الجنس الواحد (منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد، ولا يجوز فيه التأخير) (٢) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد، أو استزاد، فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (٣).

وحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد، أو استزاد، فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه» (٤)، وحديث عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء» (٥).


(١) المعاملات في الفقه المالكي أحكام وأدلة للشيخ الفقيه الصادق الغرياني (٩٣)، ط: ابن حزم.
(٢) وانظر: التوضيح (٣٠٠)، من تحقيق: مختار قمري، جزء البيوع، جامعة أم القرى.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٩) (١١٤٨٦)، ورواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (٥/ ٤٤) (٤٠٦٩)، والنسائي (٢٧٧)، وفي «الكبرى» (٦١١٣).
(٤) رواه مسلم (٤١٥٠).
(٥) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>