للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحرية، فلا تجب على الرقيق لحديث جابر مرفوعا: «ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق» (١). ولأنه لا يملك فالمال الذي بيده لسيده لقول النبي : «أيما امرئ أبر نخلا ثم باع أصلها، فللذي أبر ثمر النخل، إلا أن يشترطه المبتاع» (٢)، أي: فماله الذي بيده هو للذي باعه فيكون بمنزلة الفقير الذي ليس له مال.

والنصاب، وهو المقدار الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على بلوغه في كل جنس على حدته، وقد ثبت في كثير من الأحاديث التي ستأتي معنا بإذن الله تعالى.

والملك التام ولو في غلة موقوف على معين، فلا زكاة في حصة المضارب قبل قسمة المال ولو ملكت بالظهور، لنقصان ملكه بعدم استقراره، لأنه وقاية لرأس المال، ولا تجب في الدين حتى يقبضه ويزكيه لحول إن مر عليه. فعن عائشة : «ليس في الدين زكاة» (٣).

والحول في غير المعادن والمعشرات لحديث عمر أن النبي : «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» (٤).

وعدم الدين في العين (الدراهم والذهب والفضة).

ومجيء الساعي في الماشية إذا كان ثمت سعاة وأمكنهم الوصول لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي قال: «تؤخذ صدقات المسلمين


(١) مصنف أبي شيبة (٣/ ٥٠)، والبيهقي في السنن، باب: ليس في مال المكاتب زكاة (١٠٩/ ٤).
(٢) البخاري (٢٢٠٥) المساقاة، باب: الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، ومسلم (٢٨٥٤).
(٣) عبد الرزاق في مصنفه (٧١١٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥٣) (٥٥).
(٤) أبو داود (١٣٤٢)، والترمذي (٦٣١)، ووقفه أصح، والدارقطني والبيهقي في «شعب الإيمان»، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال الترمذي: عبد الرحمن ضعيف، ووقفه على ابن عمر أصح، وكذا قاله البيهقي وغيره. انظر: تلخيص الحبير (٢/ ١٥٦)، وانظر: تفسير القرطبي (٨/ ٢٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>