(وأقل الشفع ركعتان) فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «حفظت عن رسول الله ﷺ … .. وركعتين بعد العشاء، … .. »(١)، ولحديث ابن عمر قال:«كان رسول الله ﷺ يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها»(٢)، وأما أكثره فلا حد له، لأن النوافل المطلقة لا حد لها لقول النبي ﷺ:«صلاة الليل مثنى مثنى .. إلخ» الحديث (٣)؛ (ويستحب أن يقرأ في الأولى بأم القرآن وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بأم القرآن وقل يا أيها الكافرون) فعن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل للذين كفروا والله الواحد الصمد (٤)، قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه وفي حديثهما: ﴿قل يأيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ (٥) انتهى. (وفي الثالثة بقل هو الله أحد) الحديث فيه لين كما سيجيء (٦). (ويتشهد ويسلم)، لأنه يستحب فصله عن الوتر، ويكره وصله، لحديث ابن عمر ﵄: «كان رسول الله ﷺ يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة
(١) متفق عليه، تقدم قريبا. (٢) رواه أحمد (٥٤٦١)، وإسناده قوي كما قال شيخنا شعيب الأناؤووط، والطبراني في الأوسط (٧٥٧)، ورواه ابن حبان (٢٤٣٢)، ورجال إسناده ثقات غير إبراهيم بن ميمون الصائغ فهو صدوق. التقريب (٢٦٣)، وروي موقوفا عن ابن عمر أنه كان يسلم بين الشفع والوتر حتى يأمر ببعض حاجته، كما في الموطأ (١/ ١٢٥)، ومن طريقه الشافعي في المسند (١/ ١٩٦). (٣) البخاري (٤٧٢)، ومسلم رقم (٧٤٩ - ٧٥٣). (٤) أخرجه أبو داود (١٤٢٣)، والترمذي (٤٦٣)، وقال: حسن غريب، والنسائي (١٧٣٠)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠) رقم (١١٧١). (٥) عون المعبود، باب: ما يقرأ في الوتر. (٦) ورواه ابن حبان والدارقطني من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة. قال العقيلي: إسناده صالح. وقال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين، وروى ابن السكن له شاهدا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب كذا في سبل السلام، وانظر: نصب الراية، باب: صلاة التطوع، ونقله سبل السلام (٢/ ٣٣)، ط: الفكر، ١٤١١ هـ.