للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثلاثين) تكبيرة (ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) هذه الرواية هي الصحيحة بترك يحيي ويميت، وقدم التحميد على التكبير، وعكس في باب السلام والاستئذان، وإنما فعل ذلك لينبه على أنه وقع في الحديث كذلك. ففي «الصحيحين» (١) مثل ما هنا، كما في حديث أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبي فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحبون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون. قال: «ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين»، فاختلفنا بيننا: فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين. فرجعت إليه، فقال: تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون.

وظاهر كلامه أنه يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مجموعة لأنه أتى بالواو لا بثم؛ واختاره جماعة منهم ابن عرفة، ومنهم من اختار أن يقولها مفرقة فيقول: سبحان الله ثلاثا وثلاثين، والحمد لله كذلك، والله أكبر كذلك. وتختمها ب (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) كما في حديث أبي ذر .

وفي فضلها: ما رواه مسلم: « … غفرت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» (٢).

وهناك أدعية مأثورة عن النبي يستحسن الاطلاع عليها، والعمل بها قد ذكرناها في أصل هذا المختصر.


(١) البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٥٩٥).
(٢) رواه مسلم (٥٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>