قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٩٨٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيْفَيْنِ: سَيْفًا مِنْهَا، وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّهَا»(٢).
تابع الإمامَ أحمد هارون بن عبد الله، وتابع الحسنَ بن العلاء عبد الوهاب بن نَجْدة. أخرجهما أبو داود في «سُننه»(٤٣٠١).
الخلاصة: أن عِلته الانقطاع بين يحيى بن جابر، وعوف بن مالك ﵁، كما في «التهذيب» و «جامع التحصيل».
وانتهى شيخنا مع الباحث: د. محمد بن عادل، بتاريخ (١٦) صفر (١٤٤٦) موافق (٢٠/ ٨/ ٢٠٢٤ م) إلى ضعفه للانقطاع السابق.
(١) الشامي الحمصي، وَثَّقه ابن مَعين وأحمد وأبو حاتم والدارقطني والعِجْلي، وقال النَّسائي: حمصي، ليس به بأس. (٢) في «المفاتيح في شرح المصابيح» (٦/ ١٠١): قوله: «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَيْفَيْنِ: سَيْفًا مِنْهَا وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّها» يعني: لا يَجمع أبدًا على هذه الأمة- يعني: الأمةَ المسلمةَ، الذين آمنوا بي وصَدَّقوا ما أَتيتُ به من عند الله سبحانه من الآيات- سيفين، أي: المُحارَبة العامة منهم ومن الكفار. يعني: لا يَجتمع عليهم الكفار والمسلمون جميعًا بالمحاربة معهم، بل إما أن يُحارِب بعضُ المسلمين بعضًا، أو يحاربهم الكفار، و (لن) لتأكيد النفي والمبالغة في المستقبل.