فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل ثَبَت أنه ﷺ وَضَع خاتمه عند قضاء الحاجة؟

• قال أبو داود في «سُننه» رقم (١٩): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، وَضَعَ خَاتَمَهُ».

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ أَلْقَاهُ. وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هَمَّامٌ.

قال النووي في «شرحه على مسلم» (٦/ ٧٥):

قال القاضي: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوَهِم من خاتم الذهب إلى خاتم الوَرِق.

والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه ﷺ خاتم فضة، ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب، كما ذَكَره مسلم في باقي الأحاديث.

• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ إسماعيل بن حامد، إلى أن همامًا وَهِم في حديث الزُّهْري، فأبدل متنًا بمتن، كما قال أبو داود، وأن لفظة (وَرِق) في طريق الزُّهْري مُعَلة، والصواب (الذهب).

<<  <  ج: ص:  >  >>